الشباب ودورهم القيادي في المستقبل الفلسطيني


 

المحامي سمير دويكات

لم تعد الحياة اليوم بحاجة الى حكماء لادارة دفتها وخاصة اننا نشهد ان التقدم الحقيقي يحصل دائما مع الشباب وصغار السن، واقول شخصيا بانني اشمئز ممن عمره فوق الستين سنة وياتي لينافس على وظائف او مناصب او يفكر حتى في الترشح لاي منصب او ان يقبل على نفسه ان يطرح نفسه خليفة لاي منصب هروبا من الاستحقاق الانتخابي، فلو اخذنا مثلا ما يدور عن المجلس الوطني فان اخر انتخابات حصلت سنة 1987 وعمر المجلس القانوني ثلاث سنوات فكيف يدور الحديث عن بقاء المجلس وعن نيته تجديد اعضاء التنفيذية او ان يتم فيه رسم سياسات جديدة؟ واين دور الشباب الفلسطيني؟ فقد بات عمرنا قد دخل في بداية العقد الرابع ولم يسمح لنا اطفال الانتفاظة الاولى وشباب الثانية ان ننافس على اي منصب خدماتي او سياسي كما يمنحنا الدستور ذلك.

في اجتماع عقد امس حول المبادرات الشبابية لشغل مجلس بلدى موازي للمجلس المنتخب ليكون بارقة امل لدى الشباب للممارسة ذلك مستقبلا كان التحدي في قدرة الشباب على العمل في المستقبل القريب وان ياخذوا فرصهم المتاحة وان كان هناك تغيير للقوانين يجب ان تتضمن فيها ان يتم احالت كل من بلغ سن الستين على التقاعد، فهناك في بعض المؤسسات والنقابات يجب ان يكونون على مستوى عالي من المسؤولية بتطبيق سن التقاعد الستيني لان الامر بات مكشوف ولا يمكن احتماله وخاصة ما رافق قانون التقاعد الساري من تجاوزات في الاستغناء عن النشطاء والابقاء على من هم كبار في السن.

ان تجديد الدم الفلسطيني في المناصب بات مطلب شعبي لاعادة الحياة في شريان المؤسسات الفلسطينية وكنا دائما نتغنى بضرورة الاعتناءبفرص الشباب وقد قورنا في ذلك نحو الافضل مع دول كثيرة في العالم ولكن عدنا الى الوضع السابق وعاد معنى عواجيز الحكم بلا شرعية قانونية او استحقاق قانوني ودستوري مما يضع على وضعنا الفلسطيني الف علامة.

ان مستقبلنا الفلسطيني لا يؤمنه ولا يؤدي به الى الاستقرار سوى ان ياخذ الشباب الفلسطيني موقعه القيادي وان يفرض نفسه كاساس شرعي وفق الاطر القانونية والدستورية وان يتنبه اصحاب السلطة والقيادة الى ان مصلحة الوطن وفلسطين اهم من المنصب وانه ليسوا افهم من غيرهم حتى يبقون على خلاف القانون وبالتالي فان المسالة مرتبطة بمؤسسة يجب ان تكون فيها المناصب دورية ووفق الكفاءة وليس بالفرض وفق اهواء ومصالح شخصية، وان القانون الفلسطيني قادر على وضع الناس المناسبين في اماكنهم الصحيحة.

ففي الوضع الحالي وما يرافقه من قيادات في المناصب خارج حكم القانون لن يؤدي الا الى مزيد من الترهل والتراكم غير القانون وغير السليم ولن يفيدنا الا بمزيد من التراجع والهزيمة في ظل ان عدونا لديهم هامش كبير في هذا المجال وسيكون على شبابنا مزيد من الالم والهجرة والضياع. وبدل ان يكونوا مستقبلنا سيكونون ادوات تخريب لا سمح الله وغيرها.

 

 

 





طباعة الصفحة

تم بواسطة : amjad 2018-03-11 10:49:18
التعليقات

  ملاحظة: التعليقات تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.

 

 

اخبار سريعة

Loading...