هل للقضاء الفلسطيني أن يكون أفضل؟


المحامي سمير دويكات

لقد ارتبط القضاء في كل أنحاء العالم بمفردات قوية جدا وتميل نحو الصرامة في تطبيق حقوق الإنسان ومنها أن يكون عادل ويتصف بالمساواة بين الجميع وان يحقق الحقوق وان يكون نزيه وشفاف في محاكمات عادلة تماما، وان أيا يكون القضاء خارج هذه المنظومة المطلوبة على نحو معايير دولية وقواعد ثابتة لن يكون قضاء عادل ولن يقبل به المواطن أو حتى المسئول نفسه إذا ما تصادف أن وقف أمام القضاء لبحث شرعيته في يوم من الأيام.

في فلسطين لدينا مقومات الدولة الناجحة من حيث الإمكانيات ولدينا المقومات لقضاء ناجح من حيث الإمكانيات ولكن اعتقد انه ليس لدينا الإدارة الكافية لمثل تلك المرافق المهمة والصعبة من حيث تطويرها وتلبية حاجات المواطنين.

على إحدى الإذاعات المحلية وفي الصباح الباكر وفي تمام الساعة الثامنة يمكنك أن تسمع كثير من المشكلات والشكاوى، والتحدي الأكبر هو عندما تسمع شكاوى بخصوص حقوق الناس أمام القضاء، والقضاء هو السبيل الوحيد لحل كل إشكاليات الناس، ولكن أن تلجا إلى القضاء وتجلس القضية ومدعيها سنوات وسنوات لأخذ حكم غير قابل للتنفيذ هنا ستجد نفسك أمام تحدي قد يفرض عليك فيه تساؤل البقاء من عدمه وأي السبل التي يمكنك أن تسلكها.

في فلسطين هناك جهود جبارة تكنولوجيا قد تم التعامل بها لمساعدة قطاعات العدالة ولكن الطريق ما تزال في بدايتها وخاصة أن الحكم والقرار يحتاج إلى قاضي بمواصفات استقلال القضاء وليس بمواصفات تفرض على القضاء، لان المعايير التي يجب أن تكون يجب أن يتم تقييمها سنويا واقتراح الأفضل.

نعم يجب قبول التحدي في طرح قضاء أفضل من الموجود لمواكبة التحدي والذي يرافق في طرح بدائل خلاقة، رقمية وطنية مع مراعاة وسائل مختلفة، لدينا العباقرة القادرين على ذلك ولكن لحد الآن لم يمنحوا الفرصة.

وهناك محاولات في سبيل تطوير قطاع التحكيم والوساطة والتوفيق لحل أزمة تراكم القضايا ولكن تحتاج إلى رجل بحجم المرفق للنهوض به إلى سبيل الأمان، فهناك مباني لا تصلح مثلا للقضاء فكيف سيكون القضاء عادلا؟





طباعة الصفحة

تم بواسطة : amjad 2017-10-11 09:27:10
التعليقات

  ملاحظة: التعليقات تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.

 

 

اخبار سريعة

Loading...