الذي يجرب المجرب عقله مخرب .. المصالحة مثلا


المحامي سمير دويكات

بالاطلاع على التاريخ كله فيما ما يتعلق بفلسطين لم يمر علينا اسوأ من فترات الانقسام، وهي فترة قفز فيها الصهاينة لخطوات كبيرة على حسابنا في الاستيطان واحتلال افريقيا دبلوماسيا والسيطرة على امريكيا الجنوبية واوروبا وغيرها ونحن نعد في الاتفاقيات والتفاهمات لكي نصطلح او نلتقي او نتصالح او نرتب للقاءات للتعبير عن انفسنا وهي لا تحتاج الى كل ذلك بل كانت وما تزال تحتاج الى ارادة راغبة بمصلحة فلسطين.

كنا نتمنى وما نزال ان نطوي تلك الصفحات السوداء من تاريخنا وان نقفز الى معالجة هموم الناس واوجاعهم وان نضمد جروحهم وان نعالج آلامهم وان يكون لنا فسحة جيدة لكي نرى فلسطين من مكانها الصحيح في وحدة ابناءها ومقاومة المحتل حتى زواله.

اذا كانوا ذاهبون للقاهرة فلماذا ذاهبون الا يكفي انهم امضوا عشر سنوات في المفاوضات بينهم ومثلها ثلاثة اضعاف مع الاحتلال دون نتيجة؟ لماذا لا يذهبون لتطبيق ما توصلوا اليه ؟

لقد حان الوقت لبناء جبهة وطنية بعيدة عن الانقسام والمنقسمون وان يكون هدفها بناء فلسطين والعودة بها الى وضعها الطبيعي.

ان الاحتلال الذي يجثم على صدورنا لهو عنيد وعنيف ولا يرأف بنا او يسامح شيخا او طفلا او امراة بل عنوان سياساته القتل والتخريب والاعتداء المتواصل.

لقد تفاوضتم بما فيه الكفاية وحان الان لتطبيق كل ما هو صائب وصحيح للناس والمواطنين وصالح الوطن ويكفي هراء او مزاعم ليس في محلها، وارجو من يرغب في بقاء الانقسام ان لا يعود الى فلسطين لان فلسطين موحدة بابناءها وشبابها ونساءها وشعبها الذين رغما عن الانقسام خرجوا وغنوا للمصالحة.

فهي تلك الفرصة الاخيرة التي يمكن ان يبنى عليها وان نبدا ما هو في صالح الوطن والمواطن. والا لن يكون هناك ثقة او تقبل من الناس.





طباعة الصفحة

تم بواسطة : amjad 2017-10-09 10:50:44
التعليقات

  ملاحظة: التعليقات تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.

 

 

اخبار سريعة

Loading...