الفاشية المالية ضربت فلسطين


سمير دويكات

كل يوم وللأسف نرى ونسمع ونواجه جديد من صعوبات الحياة التي تفرض على المواطن، بل أصبح المواطن سلعة كباقي السلع في الوطن، وأصبح أصحاب رأس المال يشترونه ويبيعونه برخص الثمن، فلا فارق عندهم في معاناة الناس أم لا، هي حالة العدوى التي انتقلت من مؤسسات الدولة نتيجة انتشار الفساد الإداري وما تبعه من ترهل في المؤسسات الأخرى منها القضاء والصحة والتعليم وغيرها.

تلك لم تكن مقتصرة على المؤسسات الحكومية بل أصبحت متوغلة في كثير من مؤسسات القطاع الخاص، ومنها أمثلة حية في شركات الاتصالات والتامين العقارات والمقاولات وغيرها التي تنهب المواطن دون حسيب أو رقيب ودون مراعاة لدخول أو إيرادات أو جودة أو غيرها، أمس واجهت مشكلة فنية وقد أجبرت على دفع الفاتورة مرتين لخلل طباعي وبالاتصال بإحدى شركات الاتصالات المزودة، تبين أنها أوقفت أو ألغت الخدمة الفنية لاتصال المواطن وأصبحت الكترونية، ضاربة بعرض الحائط المواطن وهمه، وان اشتكيت للوزارة تقوم بتحميلك المسؤولية، هذا هو النظام الرأسمالي البشع وغير الأخلاقي وهو انتهازي عندنا في دول العالم الثالث والمتخلف أما في الدول الغربية فلديهم قيود ولديهم مؤسسات وطنية دستورية يمكن اللجوء إليها ولكن إلى أين نلجأ نحن؟

واليوم إن بحثت في آليات التامين بكافة أعماله تجد أنهم اوجدوا نظام لاستفادة الجميع دون اكتراث لمواطن أو حق له أو خدمة فقط ينظرون إليه لدفع المال مقابل مصالح وفتات لبعض المستفيدين، هي حالة من حالات الرجعية والقمعية والسرقات التي تتم بعيون الحكومة وغيرها.

فقبل أن تغنى لانضمامك لمنظمة الانتربول عليك أن تنفذ أحكام محاكمك وان تضبط الأمن وتفرض هيبتك لصالح المواطن وحقوقه، فلا تكاد توجد هيئة محلية فلسطينية مثلا إلا وتواجه مشاكل في خدمات المياه والكهرباء والنفايات التي تقدم في بلدان أخرى مجانا.

انه ليس مقال بل نداء لان تفعل أجهزة الرقابة وان ينظر إلى المواطن من قبيل حقوقه وان ينال احترامه في وطنه، البلاد بحاجة إلى عمل دءوب وبحاجة اكبر لاحترام نصوص الدستور وإعمال قواعد العدالة وان تقدم الخدمة للمواطن بأقل تكلفة وبجودة عالية، لماذا ينتظر المواطن في تقديم الخدمة لأكثر من نصف ساعة؟ يجب أن تحترم المؤسسات نفسها وان تقلل من ربحها الفاحش لخدمة المواطن بطريقة أفضل، فسكوت الناس لا يعني قبولهم، والله من وراء القصد.





طباعة الصفحة

تم بواسطة : اماني وزوز 2017-09-28 11:49:34
التعليقات

  ملاحظة: التعليقات تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.

 

 

اخبار سريعة

Loading...