حال المواطن الفلسطيني بين القانون والسياسة


المحامي سمير دويكات

تعرف القاعدة القانونية على انها قاعدة لتنظيم سلوك الافراد في المجتمع وبالتالي فان الاحكام التي تتضمنها القاعدة في القانون تقوم على تبيان القواعد المثلى لسير انماط العدالة في مجتمع يستند عمله للقانون وبالتالي يتوجب احترامها والقاعدة العامة ان حكمت تحكمها ايضا قاعدة الاستثناء، وبعيدا عن فلسفة القانون واحكامه يتوجب علينا التعمق اكثر بحال المواطن اليوم في ظل الازمات القانونية والسياسية والاقتصادية وبالتحديد النقص الذي ينتج عنه تمويل العائلة خاصة وان معظم الناس مرتبطون بوظائف تدر لهم رواتب في نهاية الشهر وهي ما كانت سببا في نقصها وعدم انتظامها كما في ظروفها العادية نتيجة الاوضاع الامنية والسياسة وبالتالي وان كان المواطن في الارض المحتلة واقع تحت احتلال وهو سبب مشاكله كلها بلا استثناء، فكان على السلطة الوطنية ممثلة في دولة فلسطين ان تعالج الامر بما يسمع بصمود المواطن تحت نظام حكم الاحتلال وهو بذلك ليس معناه التبعية والخضوع بل العكس ولكن بتوفر ادوات الصمود التي تحافظ على حياة الناس بحدها الادني، وهو امر عالجه القانون الدولي الانساني وكانت سلطات الاحتلال المختلفة على مدار التاريخ تذهب لمراعاة ظروف الناس في ارزاقهم واعراضهم ودينهم، فتعتبرها محرمات الى حد معين لان الناس ان ضمنت ذلك قلت ثورتها وهدأت، واليوم واذ ان الاحتلال يسلب حق الناس في عيش كريم فان الامر بات مختلف عن سنوات طوال كان الجميع يتوقع منها الافضل ابان المفاوضات والسلام.

وصدقا ان بعض الشخصيات جاءت لحكم سلكوك الناس بالقوانين المتوفرة ولكنها اخذت الناس الى اجواء حياة كما في دول مستقلة وادت بالنالس الى الارتباط بعقود قروض طويلة، يوجد شك في تنفيذها وخاصة من ارتبط بشراء بيوت وسيارات وغيرها، وحتى ان بعض الناس اخذت قروص لتحسين مستوى الخدمات الوقتية والتي ترتبط بعناصر الرفاهية، وفي اول ضيق اقتصادي الذي ارتبط بسلب مستحقات الضراب الخاصة بالفلسطينيين، ادى ذلك الى صعوبة الاوضاع لدى الفلسطينيين وخاصة انه لا يتوافر سقف مقبول لاخراج الناس من هذا الوضع، وهو ليس مرتبط فقط بفئة بل له تاثير كبير على جميع فئات المجتمع.

فالطفل في البيت او خارجه لا يهمه ان كان هناك وضع اقتصادي مريح او مقبول بل ما يهمه ان هناك حاجة له يجب ان تكون متوفرة في وقتها والا كانت نظرته تشاؤمية لجميع المجتمع واثر على سلوكه الكلي وشكل نواة لانفصام مجتمعي لن يكون بخير في قادم الايام وعليه يجب على المسؤولين ان يكون لديهم خطط لاخراج الناس وان الامور لا يجب ان تسير نحو حدود غامضة او غير واضحة لان الامر برمته مرتبط بوضع خارج عن ارادة الجميع وهو الاحتلال.

فالاحتلال وطرق التعامل معه محدودة جدا، فاما ان تكون وفق اجراءاته وهذا مرفوض او ان ترفض سلوكه وهذا ما يجب ان يكون لان الاحتلال بادواته يحرم الناس من حقوقها المشروعة ويلزم في ذلك الاعتماد على ادوات لا يستطيع الاحتلال كسرها مثل العودة بقطاع الزراعة من جديد واعادة هيكلة عمل المؤسسات وتوزيع الناس على مناطق سكانهم لتخفيف الضغط عليهم، وترشيد المصروفات وخاصة لذوي المناصب العليا وان يكتفي الجميع براتب مقبول دون ان يكون هناك امتيازات ترهق الموازنة والدولة، والتي ستكون نتيجتها مباشرة توفير ما لا يقل عن ثلاثين في المائة من الموازنة وبالتالي يصعب على الاحتلال التحكم بمصير الدولة المحتلة او المواطن فيها.





طباعة الصفحة

تم بواسطة : amjad 2019-04-24 10:39:00
التعليقات

  ملاحظة: التعليقات تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.

 

 

اخبار سريعة

Loading...